محمد بن علي الشوكاني
2480
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وللزيادة ولو ركعة سهواً ، وللشك في العدد ، وإذا سجد الإمام تابعه . [ الباب التاسع ] باب القضاء للفوائت إذا كان الترك عمدًا لا لعذر ؛ فدين الله أحق أن يقضى ( 1 ) وإن كان لعذر فليس بقضاء بل أداء في وقت زوال العذر ، إلا صلاة العيد ففي ثانيه . [ الباب العاشر ] باب صلاة الجمعة تجب على كل مكلف ، إلا المرأة والعبد والمسافر والمريض ، وهي كسائر الصلوات لا تخالفها إلا في مشروعية الخطبتين قبله ووقتها وقت الظهر ، وعلى من حضرها أن لا يتخطى رقاب الناس ، وأن ينصت حال الخطبتين ، وندب له التبكير ، والتطيب والتجمل ، والدنو من الإمام ، ومن أدرك ركعة منها فقد أدركها ، وهي في يوم العيد رخصة .
--> ( 1 ) قال الشوكاني في « السيل الجرار » ( 1 / 588 - 589 ) : « . . . لم يرد في قضاء لصلاة المتروكة عمدًا دليل على وجوب القضاء على الخصوص ولكنه وقع في حديث الخثعمية الثابت في الصحيح - عند البخاري رقم ( 1845 ) ومسلم رقم ( 1335 ) - أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها : « دين الله أحق أن يقضى » . والتارك للصلاة عمدًا قد تعلق به بسبب هذا الترك دين الله وهو أحق بأن يقضيه هذا الترك . وأما قول من قال : إن دليل القضاء هو دليل الأداء فليس ذلك إلا مجرد دعوى ادعاها بعض أهل الأصول . وانظر : « مجموع الفتاوى » ( 2 / 285 ) . وقال ابن حزم في « المحلى » ( 2 / 235 مسألة 279 ) » « وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبدًا من فعل الخيرات ، وصلاة التطوع ، ليثقل ميزانه يوم القيامة وليتب وليستغفر الله - عز وجل - » .